ينظم قانون الوظيفة العمومية ومدونة الشغل هذه الرخص بدقة لضمان حقوق المريض من جهة، وحماية مصالح الإدارة من التغيبات غير المبررة من جهة أخرى. تبدأ المسطرة بإخبار الإدارة بالمرض في غضون 48 ساعة (أو 72 ساعة في بعض الحالات) من خلال إرسال شهادة طبية تحدد مدة العجز، مرفقة بطلب رسمي يوضح عنوان الموظف خلال فترة المرض لتمكين الإدارة من إجراء المراقبة الطبية إذا لزم الأمر.

أنواع الرخص المرضية وإجراءات الرقابة

تنقسم الرخص المرضية في النظام المغربي إلى رخص قصيرة الأمد (تصل إلى 6 أشهر في غضون سنة)، رخص متوسطة الأمد (للأمراض التي تتطلب علاجاً طويلاً كأمراض القلب أو السرطان)، ورخص طويلة الأمد. تلتزم الإدارة بأداء الأجر كاملاً في الفترات الأولى، ثم نصف الأجر في فترات لاحقة حسب نوع الرخصة ومدة الخدمة. يحق للإدارة المغربية تفعيل آلية "المراقبة الطبية" (Contre-visite) عبر إرسال طبيب إلى منزل الموظف أو استدعائه للفحص أمام لجنة طبية مختصة للتأكد من صحة العجز الوارد في الشهادة الطبية، وفي حال ثبت أن الشهادة صورية، يتعرض الموظف لعقوبات تأديبية قاسية.

نصائح لصياغة طلب رخصة مرضية

يجب أن يركز الطلب على المرجعية الطبية (الشهادة المرفقة) وتحديد تاريخ الانقطاع وتاريخ العودة المفترض. من المهم جداً الإشارة إلى العنوان الحالي للموظف بدقة، لأن عدم العثور عليه أثناء المراقبة الطبية قد يؤدي إلى توقيف الراتب واعتبار الغياب تركاً للوظيفة. يساعد هذا النموذج الموظف في تقديم تبريره القانوني بشكل يحفظ حقوقه المالية والإدارية، ويجنبه النزاعات القانونية مع قسم الموارد البشرية. كما يوصى دائماً بالاحتفاظ بنسخة من الطلب تحمل ختم الاستلام أو إرساله عبر البريد المضمون لضمان إثبات التبليغ داخل الآجال القانونية المنصوص عليها في التشريع المغربي.