فبعد أن كانت هذه الرخصة لا تتجاوز 3 أيام في القطاع الخاص والوظيفة العمومية، تم تعديل النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية ليمنح الموظف الرجل رخصة عن ولادة طفل مدتها 15 يوماً متصلة ومؤدى عنها بالكامل. يهدف هذا الإجراء إلى ترسيخ قيم المسؤولية المشتركة داخل الأسرة المغربية ومواكبة الاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الطفل والمساواة بين الجنسين.
الضوابط القانونية للاستفادة
للاستفادة من هذه الرخصة، يجب على الموظف تقديم طلب رسمي لإدارته فور وقوع الولادة أو قبلها بفترة وجيزة إذا كان تاريخ الولادة متوقعاً بدقة. يشترط القانون أن يتم استهلاك هذه الرخصة خلال مدة محددة من تاريخ الولادة (غالباً خلال الأربعة أشهر الأولى). يتعين على الموظف إرفاق طلبه بنسخة من شهادة الولادة أو نسخة من دفتر الحالة المدنية فور الحصول عليهما. في القطاع الخاص، ما زالت مدة 3 أيام هي المعمول بها وفق مدونة الشغل، ولكن يطالب الفاعلون الاجتماعيون بتعميم تجربة 15 يوماً لتشمل كافة الأجراء المغاربة لتحقيق العدالة الاجتماعية.
الأثر الاجتماعي والمهني لرخصة الأبوة
تساهم رخصة الأبوة في خلق توازن بين الحياة المهنية والحياة الخاصة للموظف، مما يقلل من التوتر النفسي ويزيد من ولائه للمؤسسة التي تراعي ظروفه الأسرية. يساعد هذا النموذج الموظف في صياغة طلبه بشكل يوضح تاريخ بدء الرخصة وتاريخ العودة، مع الإشارة إلى المراجع القانونية (مثل القانون رقم 50.21) التي تضمن له هذا الحق. إن احترام الإدارة لهذا الحق يعكس انخراطها في السياسات الوطنية الرامية إلى حماية الأسرة المغربية. كما أن هذه الرخصة لا تؤثر على مسار الترقي أو الحق في العطلة السنوية، بل تعتبر فترة عمل فعلي تضمن كافة الحقوق والامتيازات المادية للموظف الأب.