يحدد التشريع المغربي، ولا سيما المادة 152 من مدونة الشغل بالنسبة للقطاع الخاص والفصل 46 من النظام الأساسي للوظيفة العمومية، مدة هذه الرخصة في 14 أسبوعاً (98 يوماً) تتقاضى خلالها الموظفة راتبها كاملاً. يبدأ التخطيط لهذه الرخصة بتقديم طلب رسمي مرفقاً بشهادة طبية تؤكد الحمل وتحدد التاريخ المرتقب للوضع، مما يسمح للإدارة بترتيب تعويضها مؤقتاً لضمان استمرارية المرفق العام أو الإنتاج داخل المقاولة.

الحقوق المرافقة والتعويضات

خلال فترة عطلة الأمومة، تستفيد الموظفة في القطاع العام من أجرتها كاملة من طرف الإدارة، بينما في القطاع الخاص، يتم صرف التعويضات عن طريق الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNSS) شرط توفر عدد معين من أيام الاشتراك. بالإضافة إلى الرخصة الأساسية، يمنح القانون المغربي للمرأة بعد عودتها من عطلة الأمومة حق الاستفادة من "ساعة الرضاعة" يومياً لمدة سنة كاملة، وهي ساعة مؤدى عنها تقتطع من أوقات العمل الرسمية. كما يمكن للموظفة، في حالات معينة وبناءً على تقرير طبي، تمديد فترة الغياب إذا دعت الضرورة الصحية لذلك، وهو ما يسمى برخصة المرض المرتبطة بالحمل أو الوضع.

إجراءات تقديم الطلب والآثار المترتبة

يجب تقديم طلب عطلة الأمومة قبل تاريخ الخروج المرتقب بوقت كافٍ، مع الحرص على إرفاق النسخة الأصلية من الشهادة الطبية التي يسلمها الطبيب المعالج في الشهر السابع أو الثامن من الحمل. يتضمن النموذج صياغة مهنية تضمن إخبار المشغل بمدة الغياب وتاريخ البدء والانتهاء المفترضين. إن احترام هذه المساطر يحمي الموظفة من أي إجراء تعسفي، حيث يمنع القانون المغربي منعاً باتاً فصل المرأة بسبب الحمل أو خلال فترة عطلة الأمومة. هذا النموذج يساعد النساء العاملات في المغرب على تأطير طلبهن بشكل قانوني سليم، يضمن لهن التمتع الكامل بحقوقهن الاجتماعية والمهنية في هذه المرحلة الهامة من حياتهن الأسرية.