بموجب قانون العمل المصري والقانون المدني، يعتبر الموظف مسؤولاً عن العهدة التي تسلم إليه لاستخدامها في أغراض العمل، وهذا المحضر هو السند الذي يحدد حالة السيارة لحظة انتقالها لعهدة الموظف.

الفحص الفني والظاهري للسيارة

يجب أن يتضمن المحضر وصفاً دقيقاً وشاملاً لحالة السيارة وقت الاستلام. يشمل ذلك الحالة الميكانيكية (المحرك، الفرامل، التكييف)، والحالة الظاهرية (وجود أي خدوش أو صدمات في الهيكل)، بالإضافة إلى قراءة عداد الكيلومترات ومستوى الوقود. كما يجب جرد الملحقات مثل (الإطار الاحتياطي، طفاية الحريق، شنطة الإسعافات، المثلث التحذيري، وأدوات الرفع). وجود هذه التفاصيل يحمي الموظف من أن يُنسب إليه تلف قديم، كما يحمي الشركة من إهمال الموظف في صيانة السيارة أو فقدان أجزاء منها.

المسؤولية عن المخالفات والحوادث

من الناحية القانونية، يترتب على توقيع هذا المحضر انتقال المسؤولية المدنية (وفي بعض الأحيان الجنائية المتعلقة بالمخالفات) إلى المستلم. فالمخالفات المرورية التي يتم رصدها عبر الرادارات خلال فترة حيازة الموظف للسيارة تقع على عاتقه ويتم خصمها من مستحقاته أو إلزامه بسدادها. في حال وقوع حادث، يستخدم هذا المحضر لمقارنة حالة السيارة قبل وبعد الحادث لتحديد حجم التلفيات. كما يتضمن المحضر تعهداً من الموظف بعدم استخدام السيارة في أغراض شخصية خارج نطاق العمل، وعدم السماح للغير بقيادتها، والحفاظ على دورية الصيانات والزيوت بانتظام.

أهمية المحضر في إنهاء الخدمة

عند استقالة الموظف أو انتهاء انتدابه، يتم الرجوع إلى محضر الاستلام الأصلي لإجراء "محضر تسليم عكسي". إذا وجد نقص في العهدة أو تلف غير ناتج عن الاستعمال الطبيعي، يحق للشركة قانوناً حبس جزء من مستحقات الموظف أو المطالبة بالتعويض. يساعد هذا النموذج الشركات في الحفاظ على أصولها (أسطول السيارات) وتقليل تكاليف الصيانة الناتجة عن سوء الاستخدام. كما يوفر للسائق شعوراً بالمسؤولية والحرص، ويضمن سير العمل بانتظام دون نزاعات حول أعطال السيارة أو حالتها الفنية، مما يجعله جزءاً لا يتجزأ من منظومة الإدارة اللوجستية الناجحة.