هذا الإقرار هو وثيقة قانونية يوقع عليها الأب (أو الوصي الشرعي بموجب قرار وصاية) ليعلن فيها موافقته الصريحة والنهائية على انضمام ابنه لسلك الجندية، بكل ما يترتب على ذلك من حقوق والتزامات.
فهم طبيعة الحياة العسكرية والمخاطر
يتضمن الإقرار بنوداً توضح طبيعة الحياة داخل الكليات العسكرية، والتي تختلف جذرياً عن الحياة المدنية؛ من حيث الانضباط الصارم، المبيت الدائم، التدريبات البدنية الشاقة، والتعامل مع الأسلحة والذخيرة الحية. يقر ولي الأمر في هذه الوثيقة بعلمه بجميع المخاطر المحتملة التي قد تنجم عن التدريبات العنيفة أو العمليات الحربية مستقبلاً. هذا البند يهدف إلى حماية المؤسسة العسكرية قانوناً، حيث يوافق ولي الأمر على أن الإصابات التي قد تحدث في إطار التدريب النظامي تخضع للوائح العسكرية من حيث العلاج والتعويض، ولا يجوز المطالبة بخلاف ذلك أمام المحاكم المدنية.
الالتزامات المادية والقانونية على ولي الأمر
يشمل الإقرار أيضاً تعهداً من ولي الأمر بسداد كافة التكاليف والمصاريف التي أنفقتها الكلية على الطالب في حال رغبته في الاستقالة أو ترك الدراسة لسبب غير طبي، أو في حال فصله تأديبياً. تبلغ هذه التكاليف مبالغ كبيرة تشمل الإقامة، التغذية، الملابس، والتدريب التخصصي. يمثل ولي الأمر هنا "الضامن المتضامن" للطالب أمام الدولة. كما يتعهد ولي الأمر بمتابعة سلوك ابنه خلال الإجازات، وإبلاغ الكلية بأي طارئ قد يؤثر على ولائه أو انضباطه، مما يجعل ولي الأمر شريكاً في عملية إعداد الضابط الجديد.
الأثر المعنوي والوطني للموافقة
يعكس هذا الإقرار روح التضحية والفداء لدى الأسرة المصرية، حيث يوافق الأب على تقديم ابنه لخدمة الوطن في أخطر وأسمى الميادين. من الناحية الإجرائية، يجب أن يكون التوقيع مطابقاً للتوقيع في بطاقة الرقم القومي، وفي بعض الحالات يتم طلب توثيق هذا الإقرار في الشهر العقاري أو أمام اللجنة المختصة بالكلية. يساعد هذا النموذج في وضوح العلاقة بين أسرة الطالب والمؤسسة العسكرية، ويمنع أي منازعات مستقبلية حول رغبة الطالب في الالتحاق، مؤكداً أن هذه الخطوة تمت بمباركة ودعم كامل من العائلة، تقديراً لرسالة الجيش المصري السامية.