في بيئة تعتمد على الدقة المطلقة مثل القوات المسلحة، يعتبر الصدق في البيانات هو الاختبار الأول للقبول. هذا الإقرار يغطي كافة المعلومات الواردة في الملف، بدءاً من درجات الشهادة الثانوية، مروراً ببيانات الأقارب حتى الدرجة الرابعة، وصولاً إلى الحالة المادية والطبية للطالب وأسرته.

مخاطر التلاعب والتبعات القانونية

القانون العسكري المصري والقانون العام يتعاملان مع تزوير البيانات في ملفات الالتحاق بحزم شديد. إذا اكتشف أن الطالب أخفى وجود حكم قضائي على أحد أقاربه، أو تلاعب في مجموعه الدراسي، أو أخفى إصابة طبية مزمنة، فإن ذلك يعد "تزويراً في محررات رسمية". لا تقتصر العقوبة على الاستبعاد من الكلية فحسب، بل تمتد لتشمل الملاحقة الجنائية للطالب وولي أمره. هذا الإقرار يمنح الكلية الحق في فصل الطالب في أي مرحلة (حتى لو بعد التخرج) إذا ثبت أن قبوله بني على بيانات خاطئة أو مزيفة، مع إلزامه برد كافة التكاليف التي صرفت على تدريبه.

إجراءات التدقيق والتحقق من البيانات

بمجرد توقيع الطالب على هذا الإقرار، تشرع الجهات المختصة (مثل هيئة التنظيم والإدارة) في مطابقة البيانات مع المصادر الرسمية؛ فيتم التأكد من الدرجات عبر وزارة التربية والتعليم، ومن الحالة الجنائية عبر وزارة الداخلية، ومن الأصول العقارية والمادية عبر الشهر العقاري والضرائب. الهدف من هذا الإقرار هو دفع الطالب للتحري الدقيق قبل كتابة أي معلومة، حيث أن "الخطأ غير المقصود" قد يعامل أحياناً معاملة التزوير إذا كان مؤثراً في شروط القبول. يساهم هذا الإجراء في ضمان مبدأ تكافؤ الفرص، بحيث لا يحصل شخص على مكان لا يستحقه بناءً على معلومات مضللة.

الرسالة الأخلاقية للإقرار

بعيداً عن الجانب العقابي، يهدف هذا الإقرار إلى ترسيخ قيمة "الشرف العسكري". الضابط هو الشخص الذي يأتمنه الشعب على حياته وأرضه، فإذا لم يكن صادقاً في بياناته الشخصية، فكيف يؤتمن على أسرار الدولة؟ لذا فإن هذا الإقرار هو ميثاق شرف بين المتقدم والمؤسسة. يساعد هذا النموذج الطالب في تنظيم معلوماته والتأكد من توثيق كل معلومة بالمستندات الرسمية المرفقة، مما يقلل من فرص الرفض بسبب التناقض في البيانات، ويؤكد على جدية الطالب ورغبته الصادقة في الانضمام لصفوف حماة الوطن بكل شفافية ونزاهة.