لذا، فإن إجراء "التنازل عن ملكية الخط" لم يعد مجرد إجراء روتيني، بل هو ضرورة قانونية لحماية المتنازل والمتنازل إليه على حد سواء، وفقاً لتعليمات الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات (NTRA).

المخاطر القانونية والمسؤولية الجنائية

تكمن أهمية هذا الإقرار في نقل المسؤولية القانونية الكاملة عن استخدام الخط. فإذا ظل الخط مسجلاً باسمك وقام المستخدم الجديد بارتكاب جريمة إلكترونية، أو ابتزاز، أو حتى مجرد معاكسات، فإن النيابة العامة تتوجه بالاتهام أولاً لصاحب الخط المسجل رسمياً. قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات المصري يشدد العقوبات في هذا الصدد، ولذلك فإن هذا الإقرار يعتبر سنداً لإخلاء مسؤولية المالك القديم عن أي نشاط يقع بعد تاريخ التنازل الموثق، ويجبر الشركات على تحديث بياناتها بناءً على رغبة الأطراف.

إجراءات نقل الملكية في شركات الاتصالات

يتطلب نقل ملكية الشريحة (SIM Card) حضور الطرفين (المتنازل والمتنازل إليه) إلى أحد فروع الشركة (فودافون، أورانج، اتصالات، أو وي) مع أصل بطاقة الرقم القومي سارية المفعول. يستخدم هذا الإقرار كتمهيد قانوني أو كطلب رسمي مقدم للشركة. يتم التأكد من عدم وجود مديونيات على الخط، ويقوم المتنازل إليه بالتوقيع على عقد جديد. في حال تعذر حضور المالك الأصلي، قد تطلب بعض الشركات توكيلاً رسمياً خاصاً بنقل الملكية، ولكن هذا الإقرار يظل الوثيقة التي تثبت نية البيع أو التخلي عن الرقم، خاصة في الحالات التي يكون فيها الرقم مميزاً ولها قيمة مادية.

الفوائد للمشترك الجديد

بالنسبة للمتنازل إليه، يضمن له هذا الإجراء السيطرة الكاملة على خدماته المالية. فبدون ملكية رسمية للخط، لا يمكن للمستخدم استخراج بدل فاقد في حال ضياع الشريحة، كما لا يمكنه ربط الخط بمحفظة إلكترونية (مثل فودافون كاش) أو استخدامه لاستلام الأرقام السرية (OTP) من البنوك. إن نقل الملكية يمنح المشتري الأمان القانوني والتقني، ويجعله المالك الوحيد للبيانات المرتبطة بالرقم، مما يمنع المالك القديم من محاولة استرداد الرقم لاحقاً بطرق غير قانونية.