تنظم قوانين الأحوال الشخصية (القانون رقم 25 لسنة 1929 والمعدل بالقانون 100 لسنة 1985) حق الحضانة، واضعة مصلحة الصغير فوق أي اعتبار آخر. يستخدم هذا الإقرار عادة عندما ترغب الأم (الحاضنة الأولى) في التنازل عن حضانة أطفالها لجهة تليها في الترتيب القانوني (غالباً الجدة للأم، ثم الجدة للأب، ثم الأب)، وذلك لأسباب قد تتعلق بزواجها من أجنبي عن الصغير، أو سفرها، أو عدم قدرتها الصحية على رعاية المحضون.

الطبيعة القانونية للتنازل

من الناحية القانونية الصرفة في مصر، "الحضانة حق للمحضون وليست حقاً للحاضن"، وهذا يعني أن القاضي لا يعتد بالتنازل الورقي بشكل مطلق إذا رأى أنه يضر بمصلحة الطفل. ومع ذلك، يُستخدم هذا الإقرار كمستند رسمي أمام محكمة الأسرة لإثبات عدم ممانعة الأم في انتقال الحضانة. يجب توثيق هذا الإقرار أو الإدلاء به أمام القاضي في دعوى "نقل حضانة" ليكون له أثر قانوني. كما يجب التنويه إلى أن هذا التنازل لا يسقط حق الأم في استرداد الحضانة لاحقاً إذا زال السبب الذي دفعها للتنازل (مثل طلاقها من الزوج الثاني)، حيث أن الحضانة تتجدد ولا تسقط نهائياً بمجرد التنازل الورقي.

المخاطر والضوابط الشرعية والقانونية

يجب أن يحرص الطرفان عند صياغة هذا الإقرار على ذكر الأسباب بوضوح، مع التأكيد على ضمان حق الرؤية والزيارة للطرف المتنازل. في القانون المصري، لا يجوز المقايضة على الحضانة مقابل حقوق مادية (مثل التنازل عن المؤخر أو النفقة)، لأن ذلك يعتبر مخالفاً للنظام العام. إن الهدف من هذا النموذج هو تنظيم عملية انتقال الطفل بشكل ودي يحفظ استقراره النفسي ويمنع النزاعات القضائية الطويلة في محاكم الأسرة. يوصى دائماً بأن يقترن هذا الإقرار بتقرير من الخبير النفسي والاجتماعي بالمحكمة للتأكد من أن الانتقال سيتم في بيئة صحية تضمن حياة كريمة للطفل، تماشياً مع اتفاقية حقوق الطفل التي تعد مصر طرفاً فيها.