بموجب هذا الإقرار، يتعهد الطالب المتقدم للكلية العسكرية بأنه لا ينتمي إلى أي حزب سياسي مشهر أو جماعة دينية أو تيار سياسي، سواء كان قانونياً أو محظوراً. يمتد هذا التعهد ليشمل المستقبل، حيث يلتزم الطالب بعدم ممارسة أي نشاط سياسي أو الانضمام لأي تنظيمات طوال فترة دراسته وعمله بالخدمة العسكرية، وذلك تماشياً مع الدستور المصري الذي يحظر على العسكريين ممارسة السياسة لضمان حياد المؤسسة العسكرية.
الهدف من الحظر السياسي
الغرض من هذا الإقرار هو صهر كافة الطلاب في بوثقة واحدة هي "الولاء للوطن وحده". إن دخول السياسة إلى المؤسسة العسكرية قد يؤدي إلى انقسامات داخلية تضعف من قوة الجيش وتماسكه. لذا، فإن هذا التعهد يضمن أن الضباط المستقبليين سيتخذون قراراتهم بناءً على مقتضيات الأمن القومي فقط، وليس بناءً على توجهات حزبية أو أيديولوجية. يتم سؤال الطالب عن ميوله وتوجهاته في اختبارات الهيئة، ويعد هذا الإقرار بمثابة ميثاق شرف قانوني. وفي حال ثبت انضمام الطالب أو الضابط لأي جماعة سياسية، يتم فصله فوراً بتهمة مخالفة النظم العسكرية، وقد يتعرض للمحاكمة العسكرية لمخالفته الأوامر المستديمة.
الرقابة والتحقق من البيانات
لا تكتفي الجهات العسكرية بمجرد التوقيع على الإقرار، بل تجري تحريات دقيقة وشاملة حول الطالب وأسرته حتى الدرجة الرابعة للتأكد من عدم وجود نشاطات سياسية راديكالية أو انتماءات لجماعات متطرفة قد تؤثر على فكر الطالب وتوجهاته. يوقع ولي الأمر أيضاً على هذا الإقرار كشاهد وضامن، مما يحمل الأسرة مسؤولية أخلاقية في توجيه أبنائها نحو الالتزام بالحياد التام. إن هذا الإجراء هو صمام الأمان الذي يحفظ لمصر جيشاً قوياً متماسكاً، عقيدته هي حماية الحدود وصون مقدرات الوطن، بعيداً عن صراعات السلطة أو التيارات الحزبية، مما يرسخ مفهوم الاحترافية العسكرية بمناهجها المنضبطة.