تكمن فلسفة هذا الإقرار في أن الدولة المصرية تستثمر مبالغ ضخمة من المال العام في إعداد الطالب عسكرياً وعلمياً، تشمل تكاليف الدراسة، الملابس العسكرية والرياضية، التغذية، الإقامة الكاملة، الرعاية الطبية، والمكافآت الشهرية. وبناءً عليه، فإن هذا الاستثمار مشروط باستكمال الطالب لدراسته والتزامه بالقواعد العسكرية، وفي حال الإخلال بهذا الشرط، يصبح لزاماً على ولي الأمر رد هذه التكاليف لخزانة الدولة.
الحالات التي تستوجب رد النفقات
يحدد الإقرار بوضوح الحالات التي يتم فيها تفعيل المطالبة المالية، وهي غالباً ما تشمل: الاستقالة من الكلية برغبة الطالب دون عذر قانوني مقبول، الفصل بسبب سوء السلوك أو ارتكاب مخالفة تأديبية جسيمة، الفصل بسبب الرسوب المتعمد أو الغياب المتكرر الذي يؤدي للطرد، أو مغادرة الكلية للالتحاق بجهة أخرى دون موافقة رسمية. يتم حساب هذه المبالغ بدقة من قبل الإدارة المالية للكلية، وتتزايد القيمة كلما تقدم الطالب في سنوات الدراسة. يهدف هذا الإجراء إلى ضمان جدية المتقدمين واقتصار الفرص على من لديهم الرغبة الحقيقية في الاستمرار في الخدمة العسكرية، ومنع إهدار موارد الدولة على أشخاص غير جادين.
الإجراءات القانونية والتحصيل
يوقع ولي الأمر على هذا التعهد أمام الجهات المختصة في الكلية، ويعد هذا التوقيع بمثابة سند تنفيذي يسمح للقوات المسلحة باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لتحصيل المبالغ في حال حدوث الموجب لذلك. يتضمن الإقرار غالباً تحديداً لمحل إقامة مختار لولي الأمر لإرسال المطالبات عليه. من الناحية الإدارية، يساعد هذا الإقرار في الحفاظ على الانضباط داخل الكليات، حيث يدرك الطالب وولي أمره أن هناك تبعات مالية كبيرة لأي تصرف يؤدي إلى الفصل. إن هذا النظام يكرس مبدأ المسؤولية المشتركة بين الطالب وأسرته والدولة، ويضمن توجيه ميزانية التعليم العسكري لمن يستحقها ويقدر قيمتها الوطنية والمالية.