هذا النموذج ليس مجرد إجراء روتيني لجمع البيانات، بل هو وثيقة قانونية تترتب عليها آثار مالية وتأمينية مباشرة تمس راتب الموظف واستحقاقاته.
الأغراض القانونية والمالية للإقرار:
- حساب ضريبة الدخل (الإعفاء العائلي): وفقاً لقانون الضرائب على الدخل المصري (مثل القانون 91 لسنة 2005 وتعديلاته)، يتم تحديد قيمة الاستقطاع الضريبي بناءً على الشريحة التي يقع فيها الموظف. يمنح القانون "إعفاءً عائلياً" يختلف باختلاف الحالة الاجتماعية؛ فالأعزب له حد إعفاء يختلف عن المتزوج ويعول، أو المتزوج ولا يعول. عدم تقديم هذا الإقرار بدقة قد يؤدي إلى خصم ضرائب أعلى من المستحق قانوناً على الموظف، أو العكس، مما قد يعرض الشركة لمساءلة قانونية بتهمة التهرب الضريبي غير المتعمد.
- التأمينات الاجتماعية: تعتمد الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي على هذه البيانات لتحديد المستحقين في حالة الوفاة (لا قدر الله) أو العجز. وجود بيانات دقيقة عن الزوجة والأبناء يسهل إجراءات صرف المعاشات والمستحقات التأمينية دون تأخير أو نزاعات قانونية مستقبلية.
- التأمين الطبي الخاص: في الشركات التي توفر تأميناً طبياً، يتحدد قسط التأمين ونطاق التغطية بناءً على عدد أفراد الأسرة المدرجين. هذا الإقرار هو الخطوة الأولى لتحديد من يحق لهم التمتع بالرعاية الصحية على نفقة الشركة.
محتويات الإقرار والتزامات الموظف:
يجب على الموظف عند ملء هذا النموذج تحري الدقة المتناهية، حيث يشمل الإقرار:
- الحالة الراهنة: (أعزب، متزوج، مطلق، أرمل).
- بيانات الزوج/الزوجة: الاسم الرباعي كما هو مدون في بطاقة الرقم القومي، والرقم القومي نفسه لضمان عدم تشابه الأسماء.
- بيانات الأبناء: عدد الأبناء، أسماؤهم، وتواريخ ميلادهم (حيث تتوقف بعض البدلات أو التغطيات التأمينية عند بلوغ سن معين، عادة 21 عاماً للذكور أو عند الزواج للإناث).
متى يجب تحديث هذا الإقرار؟
يقع على عاتق الموظف مسؤولية قانونية لتحديث هذا النموذج فور حدوث أي تغيير في حالته الاجتماعية (مثل الزواج، الطلاق، ميلاد طفل جديد، أو وفاة أحد المعالين). عادة ما تنص لوائح العمل الداخلية على ضرورة الإبلاغ عن التغييرات خلال مدة أقصاها 30 يوماً من تاريخ الواقعة، مرفقاً بالمستندات الرسمية (قسيمة الزواج، شهادة الميلاد، شهادة الوفاة) لضمان تعديل الرواتب والبدلات في الشهر التالي مباشرة.
تنبيه هام: تقديم بيانات غير صحيحة في هذا الإقرار قد يُعتبر تزويراً في محررات رسمية داخل الشركة، وقد يؤدي إلى عقوبات تأديبية تصل إلى الفصل، خاصة إذا ترتب عليه صرف مبالغ مالية (مثل علاوة غلاء معيشة أو بدلات أسرية) بدون وجه حق.