ينبع هذا الإجراء من نص الدستور والقانون الذي يحكم القوات المسلحة، حيث يُشترط في طالب الالتحاق أن يكون مصرياً من أبوين وجدين مصريين يتمتعون بهذه الجنسية عن غير طريق التجنس. يهدف هذا الإقرار إلى ضمان الولاء المطلق والكامل لمصر ومؤسساتها العسكرية، بعيداً عن أي تضارب في المصالح قد ينشأ عن حمل جنسية دولة أخرى، وهو مبدأ سيادي لا تهاون فيه لحماية الأمن القومي المصري.
المتطلبات القانونية والتاريخية
يتعهد الطالب وولي أمره في هذا الإقرار بصحة كافة البيانات المتعلقة بنسب العائلة. لا يتوقف الأمر عند الطالب فحسب، بل يمتد ليشمل إقراراً بأن الوالدين لم يحصلا على أي جنسية أجنبية في أي وقت مضى، وأن الأجداد من ناحية الأب والأم مصريون أصلاء. تخضع هذه البيانات لمراجعة دقيقة من قبل الجهات السيادية المختصة، حيث يتم فحص سجلات مصلحة الجوازات والهجرة والجنسية. إن اكتشاف أي تلاعب أو إخفاء لمعلومات تتعلق بجنسية ثانية يؤدي فوراً إلى استبعاد الطالب في أي مرحلة من مراحل التقديم، أو حتى بعد قبوله وفصله نهائياً، مع احتمالية التعرض للمساءلة القانونية بتهمة التزوير في أوراق رسمية.
أبعاد الولاء والأمن القومي
تعتبر القوات المسلحة المصرية مدرسة الوطنية، وبناءً عليه، فإن شرط الجنسية هو حجر الزاوية في بناء المقاتل. حمل جنسية أخرى قد يفرض على الفرد التزامات قانونية تجاه دولة أجنبية (مثل الخدمة العسكرية هناك أو الولاء لدستورها)، وهو ما يتنافى مع قدسية المهنة العسكرية في مصر. هذا الإقرار يحمي المؤسسة العسكرية من أي اختراق، ويضمن أن الضباط المستقبليين هم من نبت هذه الأرض ولم تتلوث انتماءاتهم بأي مؤثرات خارجية. يوقع ولي الأمر كضامن لصحة هذه المعلومات، مما يضفي صبغة من الجدية والالتزام الأخلاقي والقانوني على هذا التعهد، مؤكداً أن حماية الوطن تبدأ من وضوح الانتماء والهوية.