يُعد إقرار استلام شريحة المحمول وثيقة قانونية وإدارية تنظم استخدام هذه الوسيلة التكنولوجية وتحدد مسؤولية الموظف الجنائية والمالية المرتبطة بالرقم المسلم إليه، نظراً لارتباط الخطوط الهاتفية بالهوية الشخصية والشركة لدى شركات الاتصالات.

المسؤولية الجنائية والأمنية

بموجب القوانين المنظمة للاتصالات في مصر، فإن صاحب الخط مسؤول عما يصدر منه. بما أن الشريحة مملوكة للشركة، فإن إساءة استخدامها في اتصالات غير قانونية أو التحرش أو أي أنشطة يعاقب عليها القانون يضع الشركة تحت طائلة المساءلة. لذلك، يتضمن هذا الإقرار بنداً صريحاً يقر فيه الموظف بمسؤوليته الكاملة عن كافة المكالمات والرسائل الصادرة من الشريحة منذ لحظة استلامها. كما يمنع الإقرار الموظف من التنازل عن الشريحة للغير أو بيعها، ويلتزم بالتبليغ الفوري في حال ضياعها أو سرقتها لإيقاف الخط وتجنب أي استخدام غير قانوني.

الضوابط المالية والاستخدام المهني

يحدد الإقرار بوضوح الغرض من الشريحة، وهو تيسير أعمال الشركة. يتضمن النموذج غالباً تفاصيل "الباقة" الممنوحة (دقائق، إنترنت) والحد الأقصى للاستهلاك الشهري. يتعهد الموظف بسداد أي مبالغ تتجاوز الحد المسموح به (Limit) إذا كان الاستهلاك ناتجاً عن أغراض شخصية أو مكالمات دولية غير مصرح بها. كما يوضح الإقرار سياسة الشركة تجاه "التجوال" في حال سفر الموظف للخارج، لضمان عدم تكبد الشركة فواتير باهظة دون موافقة مسبقة. يساعد هذا النموذج الإدارة المالية في مراقبة تكاليف الاتصالات وربطها بالإنتاجية.

رد العهدة والخصوصية

عند إنهاء علاقة العمل، يلتزم الموظف برد الشريحة في حالة جيدة. كما يوضح الإقرار حق الشركة في مراقبة سجلات الاستهلاك (وليس محتوى المكالمات) لضمان الالتزام بسياسات العمل. إن هذا المستند يضمن انتقال العهدة بسلاسة بين الموظفين ويحمي بيانات العملاء والشركاء التي قد تكون مرتبطة بحسابات تواصل (مثل واتساب الأعمال) مفعلة على هذا الرقم. بتوقيع هذا الإقرار، يدرك الموظف أن الشريحة أداة عمل وليست ميزة شخصية مطلقة، مما يعزز الاستخدام الرشيد لموارد الشركة الرقمية.