تعتبر المساعدة المالية الاستثنائية أداة تدخل عاجلة يقررها المسؤولون (الوالي، رئيس الدائرة، أو رئيس البلدية) لمواجهة حالات قاهرة وغير متوقعة تصيب المواطن وتجعله في وضعية هشاشة قصوى لا يمكن علاجها عبر القنوات الإدارية العادية.
صُمم هذا النموذج ليغطي الكوارث الفردية أو الجماعية، مثل حرائق المنازل، الانهيارات الجزئية للسكنات، أو فقدان الممتلكات الأساسية نتيجة فيضانات أو حوادث أليمة، حيث تكون الحاجة للمال فورية لتأمين المأوى، الملبس، أو الضروريات المعيشية الأخرى.
الأسس القانونية لمنح المساعدات الاستثنائية
تخضع هذه المساعدات لتقدير السلطات المحلية بناءً على ميزانيات مخصصة للطوارئ والعمل الاجتماعي.
لا تُمنح هذه المساعدات بشكل دوري، بل هي مرتبطة بوقعة معينة.
يجب أن يشرح الطلب بدقة "الظرف الاستثنائي" الذي أدى لتقديم الطلب؛ فمثلاً في حالة حريق المنزل، يجب وصف حجم الأضرار وتأثيرها على تشريد العائلة.
القانون الجزائري يمنح صلاحيات للوالي للتدخل المالي السريع في إطار صندوق الكوارث الطبيعية أو ميزانية الولاية.
لتعزيز الطلب، من الضروري إرفاق محاضر رسمية (مثل محضر الحماية المدنية، محضر الشرطة أو الدرك الوطني، وصور توثق الضرر).
إجراءات التحقيق والتقييم المالي
بمجرد إيداع الطلب، يتم تكليف فرقة من المصالح التقنية والاجتماعية (غالباً تضم مهندسين من السكن وأعواناً اجتماعيين) لزيارة الموقع وتقدير حجم الخسائر.
يتم إعداد تقرير مفصل يُرفع للمسؤول الأول للفصل في قيمة المساعدة.
هذا النموذج يساعد المواطن في صياغة مطلبه بلغة إدارية سليمة تبرز الضرر الواقع وتستنهض روح المسؤولية لدى الإدارة.
يجب ذكر المعلومات الشخصية بدقة، وعدد أفراد الأسرة المتضررين، ووسيلة الاتصال السريعة.
إن عامل الوقت في هذه الطلبات جوهري، لذا يجب تقديم الطلب فور وقوع الحادثة لضمان صدق المعاينة وسرعة الاستجابة.
الأثر الاجتماعي والوقائي للمساعدة
إن المساعدة المالية الاستثنائية هي صمام أمان يمنع انهيار الأسر وتشردها في لحظات الضعف المفاجئ.
تساهم هذه المساعدات في إعادة ترميم حياة المواطن وإعطائه دفعة قوية للنهوض مرة أخرى بعد الكارثة.
من خلال هذا النموذج، تمارس الدولة دورها كـ "أم حنون" ترعى أبنائها في الشدائد، مما يعزز الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة.
3895