يتعرض المواطنون أحياناً لغرامات جزافية نتيجة مخالفات مرورية، تجارية، أو ضريبية، قد تكون مبنية على تقدير خاطئ من العون المحرر للمحضر أو تداخل في الصلاحيات.
يمنح القانون الجزائري الحق للمواطن في الاعتراض على هذه الغرامات من خلال تظلم إداري يهدف إلى إلغاء الغرامة أو تخفيضها، خاصة إذا ثبت وجود خطأ مادي في تحديد نوع المخالفة أو شخصية المخالف.
الأساس القانوني للاعتراض على المخالفات
في قانون المرور، على سبيل المثال، يمكن الاعتراض على المخالفة أمام وكيل الجمهورية أو رئيس اللجنة المختصة في حال وجود دليل ينفي وقوع المخالفة (مثل صور، شهود، أو عطل تقني في الرادار).
أما في المجال التجاري أو الضريبي، فإن قانون الإجراءات الجبائية يحدد مساراً خاصاً للتظلم يبدأ بمدير الضرائب للولاية.
يهدف هذا النموذج إلى مساعدة المواطن في صياغة دفوعه بطريقة قانونية، تركز على غياب الركن المادي للمخالفة أو عدم احترام الإجراءات الشكلية أثناء تحرير المحضر.
كيفية تقديم التظلم والوثائق المطلوبة
يجب تقديم التظلم في آجال قصيرة (غالباً خلال 15 إلى 30 يوماً من تاريخ التبليغ بالغرامة).
يجب إرفاق نسخة من محضر المخالفة، وأي وثائق ثبوتية تدعم موقف المتظلم (مثل رخصة السياقة، السجل التجاري، أو وصولات تثبت الالتزام بالأنظمة).
يتضمن التظلم شرحاً وافياً للظروف التي صاحبت تحرير الغرامة، مع التركيز على النقاط القانونية التي تجعلها غير مستحقة، مثل الخطأ في تطبيق القانون أو تعسف السلطة في استعمال حقها التقديري.
النتائج المتوقعة وأهمية الإجراء
يؤدي تقديم التظلم في الوقت المناسب إلى وقف إجراءات التحصيل القسري في بعض الحالات، أو على الأقل يفتح باب المراجعة الإدارية التي قد تنتهي بإلغاء الغرامة تماماً.
إن هذا الإجراء يعزز مبدأ سيادة القانون ويحمي المواطن من التعسف الإداري.
3482