يعتبر الاسم واللقب من الحقوق اللصيقة بالشخصية، وقد كفل المشرع الجزائري من خلال الأمر رقم 70-20 المتعلق بالحالة المدنية، إمكانية تغيير اللقب أو الاسم إذا توفرت مسوغات قانونية مقبولة.
ومع ذلك، قد تصدر وزارة العدل قراراً بالرفض لطلبات التغيير، مما يفتح الباب أمام المواطن لتقديم تظلم إداري (طعن) لإعادة النظر في هذا القرار، موضحاً الأسباب الموضوعية والاجتماعية التي تجعل التغيير ضرورياً.
الأسباب الموجبة للتظلم
يتم تقديم هذا التظلم عادة عندما يكون الاسم أو اللقب معيباً، يثير السخرية، أو يسبب حرجاً اجتماعياً ونفسياً لصاحبه، أو في حالات الرغبة في توحيد لقب العائلة.
إذا كان الرفض الأولي مبنياً على عدم كفاية الأدلة، فإن هذا النموذج يتيح للمواطن بسط شرح أعمق، مثل تقديم شهادات نفسية تثبت الضرر، أو إثباتات تاريخية وأسرية تتعلق باللقب.
يجب أن يكون التظلم موجهاً إلى وزير العدل، حافظ الأختام، كونه السلطة المختصة بالفصل في هذه الملفات بناءً على تقرير لجنة مخصصة.
المتطلبات الإجرائية والقانونية
يتطلب هذا التظلم دقة عالية في الصياغة، حيث يجب الإشارة إلى رقم وتاريخ قرار الرفض السابق، وإرفاق الوثائق الجديدة التي تدعم الطلب.
من المهم شرح كيف أن بقاء الاسم الحالي يعيق الاندماج الاجتماعي أو يسبب ضرراً معنوياً جسيماً.
القانون الجزائري يتشدد في تغيير الألقاب للحفاظ على ثبات الحالة المدنية، لذا يجب أن يكون التظلم مقنعاً ومؤسساً على حجج قوية لا تتنافى مع النظام العام أو الآداب العامة.
النتائج المترتبة على قبول التظلم
في حال قبول التظلم، يصدر مرسوم عن وزارة العدل يسمح بتغيير الاسم أو اللقب، ويتم بناءً عليه تعديل كافة السجلات الرسمية (شهادة الميلاد، عقد الزواج، بطاقة التعريف الوطنية، وجواز السفر).
إن هذا الإجراء يمنح الفرد فرصة لبدء حياة جديدة بلقب أو اسم يحترم كرامته.
يهدف هذا النموذج إلى تزويد المواطن بالهيكل القانوني الصحيح لتقديم احتجاجه، مما يرفع من فرص قبول طلبه من خلال تنظيم الحجج القانونية والواقعية بشكل احترافي.