يعد الإشهار المضلل أو الكاذب انتهاكاً صارخاً لحقوق المستهلك المنصوص عليها في التشريع الجزائري، ولا سيما القانون رقم 09-03 المتعلق بحماية المستهلك وقمع الغش.
يهدف هذا النموذج إلى تمكين المواطن من التبليغ الرسمي عن أي ممارسة إشهارية تهدف إلى مغالطة المستهلك حول خصائص المنتج، سعره الحقيقي، أو العروض الترويجية الوهمية التي لا وجود لها على أرض الواقع.
الإطار القانوني والحقوقي
يعتبر الإشهار مضللاً إذا تضمن عناصر من شأنها إيقاع المستهلك في الخطأ، سواء تعلق الأمر بطبيعة السلعة، تركيبتها، مصدرها، أو النتائج المتوقعة من استعمالها.
في الجزائر، يمنع القانون كل إشهار يرتكز على ادعاءات كاذبة أو عروض مغرية يتم التراجع عنها عند عملية الشراء.
هذا التظلم يوجه عادة إلى مديرية التجارة وترقية الصادرات للولاية المعنية، أو إلى جمعيات حماية المستهلك المعتمدة، لغرض فتح تحقيق وإجبار التاجر على سحب الإعلان أو تعويض المتضررين.
محتويات التظلم والإجراءات
عند استخدام هذا النموذج، يجب على المتظلم تحديد وسيلة الإشهار (تلفاز، إذاعة، ملصقات في الشوارع، أو عبر منصات التواصل الاجتماعي) وإرفاق نسخة أو صورة من الإعلان إن أمكن.
يجب شرح وجه التضليل بدقة؛ فمثلاً إذا كان الإعلان يشير إلى تخفيض بنسبة 50% بينما السعر الفعلي لم يتغير، يعتبر هذا احتيالاً تجارياً.
يساعد هذا الإجراء في تفعيل الرقابة الإدارية، حيث يمكن لمصالح الرقابة قمع هذه الممارسات عن طريق تحرير محاضر ضد المخالفين قد تصل عقوبتها إلى غرامات مالية باهظة أو غلق المحل التجاري.
الأهداف المرجوة من التقديم
يهدف هذا التظلم إلى تحقيق ثلاثة أهداف أساسية: أولاً، استرجاع الحقوق المادية للمستهلك في حال ما إذا كان الإعلان المضلل قد تسبب في ضرر مالي.
ثانياً، حماية المجتمع من الممارسات التجارية غير النزيهة التي تشوه سمعة السوق الوطني.
ثالثاً، إرساء ثقافة التبليغ التي تساهم في تحسين جودة الخدمات والسلع المعروضة، وضمان شفافية التعاملات التجارية بين العون الاقتصادي والمستهلك النهائي.