الإجابة المختصرة هي: نعم، سيعمل الجهاز في 90% من الحالات ولن ينفجر. ولكن الإجابة التفصيلية والمهنية تحمل الكثير من الـ 'ولكن' والتحذيرات التي يجب أن تدركها قبل المخاطرة باستقرار نظامك وبياناتك.

قانون الحلقة الأضعف (Lowest Common Denominator)

اللوحة الأم (Motherboard) ذكية لكنها صارمة. عند تركيب قطعتين مختلفتين في السرعة (مثلاً واحدة 3200MHz والأخرى 2400MHz)، فإن اللوحة الأم مجبرة على تشغيل القطعتين معاً بسرعة الأبطأ بينهما (أي 2400MHz) لضمان التزامن. لا يمكن لنظام واحد أن يدير رامات تعمل بسرعات مختلفة في نفس الوقت. هذا يعني أنك أهدرت المال الذي دفعته في الرام السريعة لأنها ستعمل بنصف طاقتها لتجاري الرام القديمة البطيئة. هذا ينطبق أيضاً على التواقيت (CL)؛ سيتم ضبط النظام على التوقيت الأبطأ والأكثر استرخاءً لضمان عدم حدوث أخطاء.

كابوس الفولتية وعدم الاستقرار

الخطر الحقيقي لا يكمن في السرعة، بل في الجهد الكهربائي (Voltage). بعض الرامات تحتاج إلى 1.2V لتعمل، بينما أنواع أخرى (خاصة القديمة أو الاحترافية) قد تحتاج 1.35V. عند خلط هذه الأنواع، ستضطر اللوحة الأم لتوحيد الجهد. إذا أعطت الجهد المنخفض للرام التي تحتاج جهداً عالياً، فسيحدث انهيار للنظام (Blue Screen) عند الضغط. وإذا أعطت الجهد العالي للرام التي صممت لجهد منخفض، فقد ترتفع حرارتها وتقصر عمرها الافتراضي. عدم الاستقرار هذا قد لا يظهر فوراً، بل قد يظهر على شكل ملفات تالفة (Corrupted Files) بمرور الوقت، أو خروج مفاجئ من الألعاب.

خرافة 'نفس الشركة'

حتى شراء رام من نفس الشركة (مثلاً Corsair) ونفس الموديل لا يضمن التطابق 100% إذا تم شراؤهما في أوقات متباعدة. الشركات المصنعة للرام (مثل Corsair, G.Skill) لا تصنع الرقائق الداخلية (Memory Chips) بنفسها، بل تشتريها من Samsung أو Micron أو SK Hynix. قد تشتري رام اليوم برقاقة سامسونج، وبعد شهر تشتري نفس الموديل برقاقة هاينكس. خلط هذه الرقائق قد يسبب مشاكل توافقية دقيقة يصعب تشخيصها. لذلك، النصيحة الذهبية دائماً وأبداً: قم ببيع الرام القديمة واشترِ طقماً جديداً (Kit) يحتوي على قطعتين متطابقتين تم اختبارهما وتغليفهما معاً في المصنع. هذا هو الطريق الوحيد لضمان الاستقرار التام وتفعيل خاصية Dual Channel و XMP دون أي صداع.