الاختصار 'LP' يرمز ببساطة إلى 'Low Power' (طاقة منخفضة)، وهي فئة من الذواكر تم تصميمها خصيصاً للأجهزة المحمولة حيث تكون كل ملي أمبير من البطارية ثميناً للغاية.

الفرق الجوهري الأول يكمن في 'الجهد الكهربائي' (Voltage)، فذواكر DDR العادية للحواسيب المكتبية تعمل عادة بجهد 1.1 فولت أو 1.2 فولت، وهو رقم قد يبدو صغيراً ولكنه يستهلك طاقة كبيرة عند العمل بترددات عالية.

بينما ذواكر LPDDR تم هندستها لتعمل بجهد متغير ومنخفض جداً، يمكن أن ينخفض إلى ما دون 0.5 فولت في حالات الخمول، وتستخدم تقنيات متطورة جداً لتغيير الجهد والتردد ديناميكياً وبسرعة هائلة حسب حاجة الجهاز.

هذه الميزة تجعل ذواكر LPDDR تستهلك طاقة أقل بنسبة تصل إلى 90% في وضع الاستعداد (Standby) مقارنة بذواكر DDR العادية، وهذا هو السبب الرئيسي الذي يجعل هاتفك يصمد لأيام في وضع السكون، أو يجعل لابتوب مثل MacBook Air يعمل لـ 18 ساعة متواصلة.

الفرق الثاني والمهم هو 'عرض الناقل' (Bus Width)، فذواكر LPDDR تستخدم عادة نواقل بعرض 32-bit للشريحة الواحدة (مقارنة بـ 64-bit للـ DIMM العادية)، ولكن يتم تجميع عدة شرائح معاً لتعويض الفرق وزيادة السرعة.

من الناحية الفيزيائية، ذواكر LPDDR تأتي دائماً ملحومة (Soldered) مباشرة على اللوحة الأم للجهاز، ولا تأتي على شكل أصابع قابلة للفك والتركيب (Sticks) كما في الحواسيب المكتبية.

اللحام المباشر يسمح بتقصير المسافة بين المعالج والذاكرة لأقصى حد ممكن، مما يقلل من تشويش الإشارات ويسمح بالعمل بترددات عالية جداً وبكفاءة طاقة أفضل، كما يوفر مساحة داخلية كبيرة تتيح للشركات صنع أجهزة أنحف أو وضع بطاريات أكبر.

لكن ضريبة هذه التقنية هي 'قابلية الترقية'، فإذا اشتريت لابتوب برام من نوع LPDDR، فأنت عالق مع هذه السعة للأبد ولا يمكنك زيادتها لاحقاً، وهذا هو العيب القاتل لهذه التقنية مقابل ذواكر DDR العادية (SO-DIMM) التي يمكن تغييرها.

أما من حيث الأداء، فقد كانت LPDDR قديماً أبطأ من نظيرتها المكتبية، ولكن الوضع تغير تماماً مع الجيل الجديد LPDDR5X، حيث أصبحت تقدم سرعات نقل بيانات خرافية (تصل لـ 8533 Mbps) تتفوق أحياناً على ذواكر الديسك توب، وذلك لتلبية احتياجات المعالجات الرسومية المدمجة والذكاء الاصطناعي في الهواتف واللابتوبات.

لذلك، وجود LPDDR في اللابتوب ليس عيباً بل هو ميزة كبيرة لمن يبحث عن عمر بطارية طويل وجهاز خفيف الوزن وهادئ، شريطة أن تختار سعة رام كافية منذ البداية (16 جيجابايت على الأقل) لأنك لن تستطيع ترقيتها في المستقبل.

الشركات الآن تتجه لتوحيد المعايير، حيث ظهرت تقنية جديدة تسمى CAMM2 تحاول الجمع بين مميزات LPDDR (السرعة وتوفير الطاقة) وبين قابلية التغيير والترقية، وقد تكون هي مستقبل الرام في اللابتوبات القادمة.

في النهاية، الخيار بينهما يعتمد على أولوياتك: هل تريد أقصى عمر للبطارية وجهازاً نحيفاً (LPDDR)، أم تريد مرونة في الترقية وتكلفة أقل (DDR العادية)؟